الرئيسية » قضايا الصحة » طواقم القافلة الطبية ، تختتم فعالياتها ، و تغادر كرامة …

طواقم القافلة الطبية ، تختتم فعالياتها ، و تغادر كرامة …

أسدلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن الستار، على حملتها الطبية ، التي نظمتها بمركز البلدة ، يومي الجمعة والسبت ، أخضعت خلالهما بعثتها الصحية ، مئات المرضى للفحص ، و قدمت لهم – عقب ذلك – العلاجات ، والأدوية بالمجان ، و طلبت – في ذات الوقت – ، من الجماعتين الترابيتين ، وضع ساعفتيهما رهن إشارة ، من سيتم التكفل بمداواتهم ، في المستشفى الإقليمي لميدلت ، أوالمركب الاستشفائي الجامعي بفاس … كما حددت موعدا ، لتوزيع النظارات ، على ضعاف البصر …
حدث هام شهدته المنطقة – إذن – ولأول مرة في تاريخها المعاصر ، مما أدى إلى تباين ردود الفعل حول نتائجه ، بل وإلى انقسام الرأي العام ، حيال مجرياته إلى فئتين متعارضتين ، كما هو الشأان دائما ، في كل المحافل والملتقيات المماثلة ، لاسيما في ظل تردي الخدمات الصحية ، في المغرب عموما ، وفي الجهات العميقة والمهمشة ، على وجه الخصوص …
فبعض الآراء ذهبت إلى حد اعتبار القافلة ، جعجعة في طحين ليس إلا …لأنها لم تقدم للساكنة – على حد قول أصحابها – أي شيء إيجابي ، يستحق الذكر …وأن عملية تنظيم الولوج ، إلى خيام و مركبات الفحص والعلاج ، طبعتها العشوائية ، وخضعت لمعايير المحسوبية والزبونية … و أن العديد من قاطني المرتفعات الشماء ، المستهدفين بهذه البادرة أكثر من غيرهم ، لم يتمكنوا من الحضور …
الناقمون يضيفون ، بأن تثبيت مستشفى عسكري ، على غرار اللذين يتواجدان حاليا في كل من ( أنفكو ) و( واويزغت ) ، كان سيكون السيناريو الأمثل والمرجو ، نظرا لتشابه العوامل الطبيعية والقبلية والجغرافية .. كما أن أولوية الأولويات ، كان من الأفضل ، أن تنصب على إغناء المركز الصحي المحلي ، بالموارد البشرية ، واللوازم الضرورية …
الرأي المعاكس ، ترى من خلاله شريحة واسعة ، بأن المبادرة التي تعد الأولى من نوعها ، تستحق التبجيل والتقدير .. وأن الأطر الطبية التي شاركت فيها ، قدمت خدمات جليلة ، لحشود غفيرة ، من مواطني المنطقة ، وأشقائهم من قرى وبلدات ، منضوية تحت لواء أقاليم أخرى ( كالرشيدية وفكيك )…وأنها أراحت المعوزين البسطاء ، الذين يحول إملاقهم ، و هشاشة أحوالهم ، دون الذهاب إلى الحواضر .. فجعلتهم يستفيدون غير بعيد عن مآويهم ، من فحوصات وعلاجات وأدوية بدون مقابل … ونجحت في الكشف عن أمراض خطيرة ، لم يكن المصابون ، على علم بها وبعواقبها … كما تكفلت باستقبال الفقراء ، الذين لا حول لهم ولا قوة ، في كبريات المراكز الصحية ، لاستكمال العلاجات ، وإجراء العمليات المعقدة …وزرعت البسمة في نفوس كثير من الأطفال التعساء ، ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين يعانون من تشوهات خلقية ، أو خلل حاد في أجسادهم ، أو في حواسهم …
ويضيف المعبرون عن ارتياحهم ، بأن ( كرامة ) ، — التي لا تعاني لوحدها ، من تفاقم الأوضاع الصحية … –، عرفت – من جانب آخر – خلال اليومين الأخيرين ، انتعاشة ملحوظة ومحمودة ، في الحركة التجارية ، استفاد منها البقال ، والجزار ، والحرفي ، والمياوم ، وصاحب المقهى ، وأرباب وسائل النقل … مما يدل على أن فوائد الالتفاتة الكريمة جمة ، رغم كل النواقص والمعوقات …
ثم لا يترددون ختاما ، في تقديم آيات الامتنان ، للدكاترة ( مدنيين وعسكريين ) ، ولأفراد الشؤون الاجتماعية ، للقوات المسلحة الملكية ، ورجال الدرك الملكي ، والقوات المساعدة ، ومسؤولي الإدارة الترابية ( محليا وإقليميا ) ، وللمجلسين المنتخبين ، وأطر المستوصف القروي ، ونشطاء المجتمع المدني ، آملين أن تشهد بلدتهم ، مبادرات طيبة ، من هذا القبيل ، في المستقبل المنظور ….

Share Button

عن ميدلت أونلاين / متابعة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملة طبية لتقويم السمع وتصحيح البصر بمقر مندوبية الصحة

توصل الموقع ببلاغ صادر عن المديرية الإقليمية لوزارة الصحة هذا نصه : في إطار الاهتمام ...

حملة طبية لفائدة النساء الحوامل بدائرة إميلشيل.

نظمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بإقليم ميدلت يومي 14 و15 فبراير 2017 بتنيسق مع السلطات ...

إنقاذ إمرأة حامل من بوزمو في وضعية حرجة + بلاغ صحفي

توصل الموقع ببلاغ صادر عن المديرية الإقليمية لوزارة الصحة بإقليم ميدلت هذا نصه : بــــــلاغ ...