الرئيسية » إفتتاحية » في المغرب قضاة نزهاء .

في المغرب قضاة نزهاء .

كان للقضاء المغربي موعد هام مع التاريخ يوم الخميس 26 نونبر 2015 بمناسبة تخليد الجسم القضائي لليوم الوطني للعدالة داخل دهاليز محكمة ميدلت الإبتدائية ، حيث جرت أطوار واحدة من المحاكمة السياسية في العهد “الجديد ” أبان خلالها محامون شباب عن علو كعبهم القانوني و عن ثقافة سياسية وحس نضالي إنساني تطوعي ، جعل جل الحاضرين الذين غصت بهم القاعة (بمن فيهم ممثل النيابة العامة ) مشدوهين ومبهورين من شراسة الدفاع عن قضية تمس الأمن القضائي للمواطنين و العدالة والحق بالمغرب قبل أن تمس شرف ” قيادي” جماعة العدل والإحسان الأستاذ ” عدي حنوني” و” سكينة” .

لاأخفيكم سرا بالقول من خلال الأصداء التي وصلتنا منذ تفجر القضية بأن جميع المتتبعين من إعلاميين وحقوقيين فضلا عن أنصار جماعة العدل والإحسان ذهبوا جميعا في إتجاه أن الحكم جاهز في مكان أخر لاينتظر سوى من يتلوه، وكل المؤشرات كانت تشي بأننا أمام سيناريو تكرر أكثر من مرة مع عدد كبير من المناضلين المعارضين من مختلف المشارب الفكرية والسياسية .

غير أن شجاعة وجرأة قاض شاب إسمه ” رشيد العبيدي ” جعلتاه يوقع على حكم بالبراءة تردد صداه على الصعيد الوطني ، واضعا الستاربذلك على مسرحية مقرفة ردئية الإخراج خارج الزمن السياسي المغربي .

حكم ” العبيدي” بالبراءة على “حنوني “و”سكينة ” أصابت شظاياه أيضا أولئك الذين ظلوا يعتقدون على أن كل قضاة المملكة نهلوا جميعا من معين واحد وأن مفعول ” الروموت كنترول” وحرارة الهواتف الحارقة أقوى من كل ضمير ، وقطع الشك باليقين بأن في قضاتنا فعلا من يستمعون لصوت العدالة والحق ولا ينصتون لهواتفهم ولا يبالون بالإشارات والإيحاءات التي تأتي من هذه الجهة أو تلك .

إن هذا الحكم درس بليغ لكل من يعنيه الأمر ، لذلك إستحق منا أن نخصص له إفتتاحية كاملة، خلافا لما دأبنا عليه في إنتقاد الكثير من الأحكام والسلوكات ، كان أشهرها تفجيرنا لفضيحة القاضي (س .ف) نائب وكيل الملك بمحكمة ميدلت سابقا الذي إتهمه المواطن “هشام” بإجباره على تقبيل رجليه .

فهنيئا لنا وللعدالة بقضاتنا النزهاء الأجلاء الذين يزخر بهم الجسم القضائي المغربي أمثال : رشيد العبيدي ، محمد عنبر ، الأستاذ الهيني ، عادل فتحي ، …. والقائمة طويلة طبعا .

Share Button

عن ميدلت أونلاين / متابعة

لا تعليقات

  1. انها قمة اللاعدل فجماعة العدل والاحسان نزلت بكل ثقلها وحولت القضية او الفضيحة الاخلاقية الى قضية سياسية، وضغطت وحصلت على ما ارادت،وأصبح المتهم رغم كل الدلائل الدامغة الى ضحية تتهمه الأجهزة لانه نشيط بالعدل والاحسان. ،وتعرض قاضيا نفسها لمواطنين ولا تجد قضاة كما تدعون نزهاء ويرمون بهم في السجون،هذا الشخص الذي يقوم بالرقية الشرعية ضبط مع امرأة متزوجة في سيارته اليست الخلوة. وووو ان الضغط هو الذي دفع القاضي الى حكم البراءة وليس النزاهة اما التطبيل بالنزاهة اخر شيىء يمكن ان نذكره في هذا الملف

  2. باعتقادي أن المجتمع المغربي يشكل أرضية خصبة لمن يبحث عن شريحة اجتماعية ليدرس عليها ماهية التناقض و التنافر في الأفكار سواء منها الدينية أو الاجتماعية او الامنية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشهيد عمر خالق وتهافت بن كيران !!

عندما قضى الطالب عبد الرحيم الحسناوي رحمة الله عليه في مواجهات طلابية بمدينة فاس وسلم ...

قراءة في المشهد السياسي الراهن

بعد أن إستكمل المسلسل الإنتخابي دورته بدءا بإنتخاب ممثلي المأجورين وإنتهاء بإنتخاب أعضاء الغرفة الثانية ...

مشهد سياسي سريالي مقزز

إن المتأمل البسيط لما آل إليه حال الحقل السياسي في خضم جلبة الترشيحات إن على ...