الرئيسية » المنسيون » حياة مأساوية لاســرة بگرامة تستدعي الالتفاتة والتدخل

حياة مأساوية لاســرة بگرامة تستدعي الالتفاتة والتدخل

لحسن و لحبيب و أمهما .. يعيشون حياة أقل ما يمكن أن نقول عنها هو “كارثية” في كل تفاصيلها .. فقد قذفت بهم أمواج الحياة إلى السكن في كوخ حقير بعدما كانوا يقطنون في منزل محترم قبل وفاة رب العائلة فبعد ذلك تسرب الفقر و الحاجة إلى أركان البيت و بعثر أوراق العائلة المكلومة .. و مما زاد الطينة بلة هو أن معاناة الأم تضاعفت عندما تحملت كل مشاق المنزل مع العلم أن حاسة سمعها ضعيفة و قد أخذ العمر بعقلها فسارت تتخبط خبط عشواء لمصارعة الزمان و المكان .. إضافة إلى عنايتها “بأطفالها الكبار” أو “رجالها الصغار” لأنهما مختلان عقليا منذ نعومة أظافرهما .. جحيم من نوع آخر و حياة مأساوية تلك التي تعيشها العائلة.. مما دفع لحسن إلى العمل بأعمال السخرة و الفلاحة كعامل يومي لدى كبار البلدة فيسومونه مر العذاب و أحيانا أخرى لا يأخذ أجرته و إن أخذها تكون في الغالب منقوصة على اعتبار أنه “أحمق” و أنه لم يقم بالعمل على ما يرام ..مأساة تتجلى أيضا في كون “لحبيب” الذي لا يتحدث كثيرا يظل فقط يصيح و يتمتم بصوت غريب ، لا يقوى على العمل بل يحدث أن تنتابه نوبات صرع مؤلمة فتراه في أماكنة غير مأهولة يختلي لوحده و تارة مطأطئا رأسه تحت صومعة المسجد .. عائلة مجتمعة لكن بلايا الزمن فرقت أطرافها و حولتها إلى شضايا إنسان .. خصوصا عندما يفقد أحد عقله أو إحدى حواسه فيصبح أشبه بميت يمشي على قدمين يأكل و يشرب و ينام و ينتظر فقط ساعة الرحيل .. إن هاته العائلة الجريحة تلتمس فقط حقها في العيش الكريم لتمارس “حق الحياة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ليت قلبا رحيما يزور بيتهم و يذوق طعامهم و يلبس لباسهم و يشم رائحتهم و يفكر مثلهم و يستعيد ذكرياتهم .. ليت قلبا رحيما ينزع سترة الحنان و الإنسانية و يلبسهم إياها .. ليت قلبا رحيما يجود من أبسط الأشياء على هؤلاء الموجوعين الذين يلزمهم فقط “كل شيء” نعم كل شيء .. نتمنى أن تصل الرسالة إلى أصحاب القرار و أهل المال و الجاه بل حتى للفئات الأقل فقرا من أجل إكمال حلقات العقد الإجتماعي و تقوية أواصر التكافل و التضامن و مساعدة عائلة “لحبيب”.

صورة للاسرة تطوف شوراع البلدة لعل احدا يسد رمقهم ويكفهم عناء السؤال:

للتواصل مع الاسرة عبرالبوابة:0653153440

Share Button

عن

تعليق واحد

  1. حسبنا الله هو نعم الوكيل………في زمن نرى فيه اكوام الملابس و الماكل داخل صفائح القمامة …. والله انه شيء يندى له الجبين ……..اين المسؤولين…….رغم اننا مسؤولين جميعا لكن هناك مسؤولون بصفة رسمية و قسرية ان صح التعبير …..هم من خولتهم الظروف التصرف في ارزاق العباد ……فهذا ياكل و يثمل طوال القت و هذا محكوم عليه بالعذاب الابدي ……وعند ربكم تختصمون ….لاننسى جميعا ان مثل هؤلاء الفقراء المعوزين جدا حجة دامغة علينا يوم لقاء العزيز الجبار……..سبحان الله…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : الحواضر في سلم الأولويات…..والبوادي في سلة المهملات……

تعتبر وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، من القطاعات الحكومية الأكثر أهمية و حساسية ، ...

محاصرون بالثلوج: لو ترشح عندنا البغل لصوتنا عليه

هنا المعاناة مضاعفة.. قسوة الطبيعة تتحالف مع ضعف البنيات التحتية لتنتج مأساة تتجدد كل عام. ...

الطفل موحا راعي الماعز نموذج صارخ للطفولة المغتصبة !! + فيديو

الطفل موحا لا يعرف للمدرسة مسلكا، ولا يدري من عالم الطفولة والأحلام ولا من حقوق ...